ميراث لا يقسم
سبتمبر 15, 2010 من تأليف أيمن شديد
إعطينـا مــا تملك لنعطيك مــا نملك .. ( كـال مفاوضات كـال ) !! .. اقرأ القصة

الإهداء
الى كل الصابرين أمثالي :
أخطر ضيعة للأوطان أن يغدو الوطن ( ضيعة ) يتقاسمها الآل .
ميراث لا يقسم
كنا سبعةً أو ستةً سابعهم كلبهم لُفظنا من رحمٍ واحدٍ لدنيا كريهةٍ باينت انتماءنا ، أخلفت مشربنا ، باعدت رغباتِنا ، شتت مسعانا ثم دفعتنا ــ بلا رحمة ــ لنقاتل عدواً عرفناه وأخر جهلناه أو جهلاً منا لنا حسبناه .
أما الذي عرفناه فقد بانت أطماعه فينا وفي أرضنا قولاً وعرضاً ، فرددناه زاجرين وصفقنا الباب في وجهه . لم ييأس ، استعان علينا بقوم عيسى . أغراهم بطيب أرضنا ، بقوته وضعفِنا ، على مُكث دبّر وتصبّر كمن وانتظر حتى أتته فرصة القفز من على كتف أخي الأكبر أو الكلب الاعقر ( ح ) الذي نبا به المكان فغادر مطروداً حين فشل في الخيار بين الرضا والسخط فاختار السخط . ملأ الدنيا ضجيجاً فما ترك نادياً أو نزل ساحة أو حل بقوم إلا وحدثهم عن جهلنا ، شاتماً أبانا زاعماً انه زعيمُ عصابةٍ يملك أبناءَهُ كما يملك بهائمه وأشياءَهُ .. على ضحكاتِ الناس تَرنَّح ثملاً . ساند القولَ حركات .
تناهت أقوالُهُ إلى سمع قوم موسى فأسرعوا إليه باسطينَ رِداء الحبِ ، مُؤَمّنينَ على قوله ، ينغضون رؤوسَهم أسفا على حاله . أوصلوه إلى حافة السخط حين قالوا :
والله إن الذي أصابك من ظلم قد أصابنا من قبل ، إيه أخانا ضع يدك بأيدينا لنصعَ جبهة ضد الظلم .
هوى ساقطاً أو سقط ساخطاً حين قالوا : إن المالَ مرهمٌ لجُرحِك كما إن الأرض مرهم لجرحنا اعطنا ما تملك لنعطيك ما نملك .
باعوه سخطهم على أهله فصار له على أهله سخطين .اشتروا رضاه عنهم حتى منحهم الرضى مرتين … تمت الصفقة ، له مال كثير مُعجّل ولهم ميراث مؤجّل يكظِمون لهفتهم ريثما يموت الأب . لم يطل الأمد بصبرهم فاستعانوا بمكرهم حتى امتدت ــ بعونهم ــ يد المنون فخطفت روح الأب .
على الجسد المسجى بكى الأبناء . حتى( ح ( لم يضنّ بدموعه ، دموع أحارتنا حتى شككنا بعدالة أبي تجاه أخي ، كما شَكَكَت مُرافقه من قوم موسى فتوجسَ خوفاً من دموعه ، خبثه هداهُ أن لا يترك أخي مع لحظة الصدق الوحيدة ألا وهي هيبة الموت . مال على أخي كأنما ليخففَ عنه ويُعَزيَهُ ، همس في أذنه أو وسوس قائلاً :
لك عندنا مفاجأة سارة فوق ما تتمنى … لك الثانية إن حزرت الأولى … لك الثالثة إن حزرت الثانية . سحبَ فمه من أذن أخي وانسحب ليزُفَ البشرى إلى قومه تاركاً أخي يغوص ويغوص تارة بالأماني وأخرى بفك اللغز . جفت دموعه . شرد فكره . أصبح الحاضر الغائب .
**************************************************
عزفت الدنيا لحنَ النسيان حتى إذا ما هدأت الأنفس انثنت تعزف لحن البقاء . دقت القلوب طرباً وكان لها وجيب ولولا ضلوع في الصدور لقفزت راقصة …. لا أدري لم تملّكني إحساس بالقرف ألأني حديث عهد بالدنيا ؟ أم لأني أكثر إخوتي لصوقاً بأبي؟؟ لا أدري لم أنقبض صدري للعاطفة الهابطة عليَّ من أخوتي ، فبدل أن أسعد شَرِقتُ بالسعادة فتعست ، فنحن جميعا بالسعادة نشقى أن أظلمت النفس ، وبالشقاء نسعد أن أشرقت النفس . نرفرف إن تصالح داخلنا وخارجنا . نهوي إلى بحر لجيٍّ ظلمات فوقها ظلمات أن تعس داخلنا وخارجنا .
الخطر الذي استشعرت وقعَ في المساء حين تحلّقنا جميعاً حتى أنا ــ رغم أني قاصر ــ لم أُستثنى ، تمسح الجميع بي كأنما أنا الشيء الطاهر أحبوا أن يَلمَسوه ويقبلوه قبل أن تنغمسَ أيديهم وتولغ ألسنتهم بالمطامع أو ربما ليداروا توترهم ولهفتهم … متحفزين جلسوا ، بهدوء مصطنع فضحته حركات أيديهم . أفصحت عنه وجوههم ، إلاه أخي ( إبراهيم ) أوسطنا وأدنانا منزلة من قلب أبي ومن قلبي كعهده دائماً ناعمَ البال تحسبه مستيقظاً وهو نائم وتحسبه نائماً وهو مستيقظ .
بدأت الجلسة بكلام فارغ ريثما يسقطُ جدار الحرج ثم تنحنح أخي (ح ) وعدّل من جِلسته وقال في أدب مصطنع بكلمات حضر لها سلفاً :
مات أبي رحمه الله ونحن الآن على مفترق الحياة ، كُلٌ له أماله وأشواقه ونهجه . على طريق الحياة لا بد من لُقيمات يتبلّغَ بها . هذا ميراث أبي عاجلاً أم آجلاً سيُقسم بيننا فتعَالوا نُرح أنفسنا وأبنائنا ونختار العاجلة والقسمة الآن أيسر …. سكت ريثما يهضمُ إخوتي ما قال أو ربما ليرى اثرَ كلامه عليهم .. استأنف محذراً من مغبة التردد قائلاً :
البديل الأسوأ امتناع ثم عزوف عن العمل بدعوى النشاط والكسل ثم خرابُ الأرضِ وقلةٌ في المورد .
أخي ( عبد الرحيم ) الرقم الثالث في السلسلة ، الفتى النرجسي شُغف بنفسه فأحبها حباً جما وبحبه لنفسه انشغَل لا بل ذهلَ عمَّن حوله ، إن عاندها في أمرٍ إنما لينفعها في أمرٍ آخر غفلت عنه ، ولان النفس لعوبٌ أساءت إليه مرات ، فأوقعته بالحرج . لم يزجرها إنما عاتبها برفق أن ترفق به من الحرج .. مدّ نصفه الأعلى إلى الأمام وظِلَ ابتسامة لزجة على فمه . أومأ بيده بأسلوب مسرحي إشارة إلى دوره في الكلام فقال : انتم تعلمون أني أتحضر للدراسة الجامعية أن قسمتم الأرض تَعمُرُ أرضكم وتبور ارضي ولا يرضيكم أن اترك الجامعة لأعتملَ الأرضَ فلولا تصبرون ريثما أُنهي دراستي .. أو .. تقسمون الأرض على أن تتولَوا أعمار ارضي ..أو.. تنفقون عليَّّ ولا ضير أن أؤجُركُم ارضي .
استبق ( ح) الكلام قبل أن يُفسِدَ أحدُ إخوته أمر القسمة فقال :
لك ما تشاء إن قصّرَ أخوتك فأنا معك .
التفت ( ح) إلى أخي فاتح وبصوت خاشع خفيض قال متزلفاً :
لا أمرَ يُقطعُ دون رأي أخي فاتح فهو من علمتم رجلُ المواقف الصعبة قوله رشيد ورأيه سديد … سكت ( ح) وشردَ ذهني بقوله عن أخي فاتح ورُحت أتسائل أقوله كلمة حق أريد بها باطل؟؟ أم كلمة باطل أريد بها حق ؟؟ أم هي الخشية من أخي فاتح ؟؟ . إنتُزِعتُ من ذهولي على صوتٍ أجشٍ صادر من حنجرة أخي فاتح الذي نخشاه جميعاً . قال كمن يصدر أمراً عسكرياً :
لا تتم القسمة هكذا جزافاً أو حسبما أتفق …. فهم إخوتي أم لم يفهموا سكتوا جميعا ولم يجرؤ احد على الاستيضاح رأفة على أنفسهم من كلمة نابية تصفع وجوههم فأخي فاتح تميز بشيئين : الأول : الكلام المختصر القاطع . والثاني : القول الفاحش وغالباً ما يأتي الثاني على الأول … بدل أن يستوضحوا بشكل مباشر تعلقت أنظارهم بي كأنما ليقولوا نحن فهمنا ولكن أخوك الأصغر لم يفهم ، والحقيقة أني أدركت معنى نظراتهم كما أدركها أخي فاتح فما كان منه إلا أن عدل طاقية رأسة التي يعتمرها دائما أو بدلاً منها الكوفية فتجهزنا لقذيفة وشيكة تخرج من فمه وقال :
أتتمسحون بأصغركم يا أبناء ال (…….. ) . استأنف قائلاً : من أجله قلت ما قلت . فملك أبينا متفاوت القيمة مثلكم يا أبناء ال(…. ) ! . ثم متهكما هل فهمتم الآن يا خبثاء ؟!! .. وقر في أعماقي انطباع ورغبة أما الانطباع هو أن أخي فاتح قائد بالفطرة . وأما الرغبة فهي أني اكتشفت أني لم أر راس أخي ( فاتح ) مكشوفاً البتة . طوقتني الرغبة فلا أستطيع منها فكاكاً . تحرشت بي حتى أقفزتني صوب رأس أخي ( ومن غير احم ولا دستور ) نزعت طاقية أخي قائلاً أرني رأسك فأني لم أره من قبل .. انفجر المكان بالضحك … بهذه الحركة الصبيانية انفلتت الجدية من عقالها ونحى الحديث منحى أخر غمَّ له صدر ( ح) .. ليعيد الحديث إلى مساره ، أيقظ أطماعنا حين قال مدعياً حسن النية :
أخرجوني من بينكم ولكم عليَّ الرضا بما أعطيتم ، لا أسألكم كيف ولمَ .. ولي عليكم شرط وحيد أن تعطوني شيئاً من الجبل وشيء من السهل . أما العقار وما سال من مال هي دين عليكم ادفعوها عن يسر .
احتبست الأنفاس. أطرقت الرؤوس . تحركت الوساوس إلا أنها فشلت أن تمنع المطامع من أن تطل رؤوسها …. بصوت حالم حبيب على قلبي هو إلى الهمس اقرب . حشرجه طول الصمت كأنما استيقظ من النوم لتوه قال أخي إبراهيم :
ولم تظلم نفسك يا أخي ؟ ولم هذه العجلة ونَفَسَ أبينا ما زال يملأ المكان !! ..ويحكم وويح الدنيا كيف تُبرز مفاتنها فتلفتنا عما نحن فيه . ويحكم وويح نعيم عبق بأنفاس الموت . ميراث أبيكم ليس أرضا فحسب ميراث أبيكم فكر ووصايا . هدي وكلمات . تجارب ومواقف.. نحلت جسده . برت عوده . إلا أنها أضاءت عقله فأنار لكم الطريق فهل أفدتم منها شيئاً ؟؟! ، كل عثرة عثرها وفر عليكم مثيلتها . طريقكم ممهد سيروا عليه تهتدوا ويا أخي (ح) : ارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس . ….. كلمات ستظل عالقة في ذهني ما حييت ، أدركت في مقبل أيامي أن الله انطقه إياها .
ران صمت ثقيل على المكان .توارت الأطماع دفنت رؤوسها انزوت في مخابئها . حين اطمئن أخي إبراهيم إلى هذا ابرز وصية أملاها عليه أبي ربما لأنه وبإحساس الأب المرهف عرف من يكون إبراهيم فاستأثره علينا وخصه بهذه الأمانة وكان ابرز ما جاء فيها : الأرض مُلك الجميع لا تقسم إنما يقسم ريعها بالتساوي . وضحت الوصية السبب وهو أن هذه الأرض طيبة مباركة من عند الله كل ذرة تراب فيها عجنت بالدم . ملعون من باع منها شبراً . ملعون من وطئها وهو نجس . ملعون من وطء لنجس . ملعون ولا يحل عليه رضائي …. ختم قائلاً : هذه وصية أبي الزمكموها .
خيم الصمت من جديد . عادت ذكرى أبي تطل علينا بوجهه المليح ونظراته العاتبة فبكينا منّا من هنهن ومنّا من سح ومنّا من نشج . .. فاعل الخطأ يبكي ويرعوي ويتوب ، فاعل الخطيئة لا يبكي ولا يرعوي ولا يتوب .. إنما يتمادى .. ويقول ما قال (ح) سادراً في غيه :
هذه تخاريف لم انصع لها وأبوكم حياً أأنصاع لها وهو ميتاً .. ما كاد ينتهي من قوله حتى سقطت لطمة من ظاهر يد أخي فاتح على فمه لم تكن شديدة أنما كانت مهينة وكفيلة أن تخرسه ولا احسبه إلا أسرها في نفسه .
أخي مؤمن الأخ السادس في السلسلة فصل بيني وبينه عامان صنفته في الراشدين وأبقتني مع القاصرين نهض واقترب من أخي (ح) ثم جثى على ركبتيه قبالته . مد يديه وبسطها على ركبتي (ح) وقال في براءة لا تنفع مع من لوثت الدنيا ، يا أخي : هذه وصية !! يُؤثم من خالفها …. وقفل عائداً إلى مجلسه .
رجائي الأخ الخامس في السلسلة صاحب النفس ألصافيه كيف لا وهو لا يؤيد ولا يعارض ، لا يذم ولا يمدح ، لا يأخذ ولا يسمح ، لا يثبت على أمر ولا يهجر فحُقَ أن نسميه هوائي .. ينام لسببين: الأول: لحاجة البدن والثاني : لحل الأزمات ، لا طاقة له على التفكير لذا يرى أن النوم الذي هو موت وحياة فاصل عظيم بينه وبين المشكلة وعند البعث أي عند اليقظة ينطلق دون عوائق وإذا تطوع أحدنا بتذكيره بالمشكلة رد عليه قائلاً : الم ترَ أني نمت !!. لقد حيل بيني وبينها يا لئيم … هادن نفسه فلم يأمرها بفعل شيء ولم ينهها عن فعل شيء ، إن أصابت فمن كرم الله وأن أخطأت فمن الشيطان …. خرج عن صمته لا ليدلي برأيه بل ليحاول أن يمشي أمرا من أجله أتى وتكبد عناء الجلوس ساعات فقال بخفة ظل معهودة فيه وموجهاً الحديث إلى الجميع :
لعل أبي قصد حرمة البيع خارج نطاق الأسرة وأنا لا استحي أن أقول : أني راغب بالبيع …. أنا رجائي وأسوق عليكم رجائي أن تشتروا حصتي.. ثم مازحاً . . ولكم اجر عتق رقبة !! لان حب الأرض عبودية .. اكرر رجائي حرروا هذا العبد !!.
صدقت كلمة (ح) التي قالها في بداية اللقاء للتزلف ( لا أمر يُقطع دون رأي فاتح ) … سجل فاتح كلمة الفصل فقال :
لا بيع ولا شراء ولا حتى حديث في ميراث أبينا حتى يبلغ أصغرنا سن الرشد … رأيت ظل ابتسامة على فم أخي عبد الرحيم . حدست أنها وافقت هواه لأنها أكسبته عامين ( ببلاش ) . أما (ح) فقد تمعّر وجهه ثم اندفع لا يلوي على شيء ولدا الباب استدار كازاً على أسنانه مكورا قبضة يده مفصحاً عن نواياه . قال غاضباً فتطايرت من فمه الكلمات والرذاذ :
ملعون أبوكم ظلمني حياً ويريد أن يظلمني ميتاً ،اليكم النبأ : ما جئتكم مستجدياً القسمة فأن خلفي قوم أكرم منكم آوو ونصروا ، واشتروا وما بخسوا ، لا يضيرهم قسمتم ام لم تقسموا فإن قوتهم مانعتهم منكم وضعفكم يسلبكم الحيلة عليهم . وها أنا ابذل لكم النصيحة ، إذا جاؤوكم أكرموا وفادتهم . سوّدوهم عليكم فإنهم أهل علم ومعرفة . طافوا الدنيا وقطفوا من كل بستان زهرة ، عُرضت عليهم أراضٍ فضنّوا بغرسهم الا بأرض طيبة وعدوا بها وعداً مقدساً حتى إذا اجتمعت لهم الكفاءة عليكم جاؤوكم بخير ما انتم بالغيه ولو بشق الأنفس لأن ما أفسدت يداكم ويدا أبائكم لا يُرمّمه الجهل وانتم أهله ، فيا إخوتي ، يا عبد الرحيم ورجائي يا مؤمن وصابر : اتبعوني فإني داع للخير وواعٍ لشر يبغيه لكم إخوتكم فاتح وإبراهيم .
……. غارقين في الدهشة تركنا ومرق من الباب الى جوف النسيان .
بين الصدق والكذب تُعشش الظنون تفقس أحياناً حقيقة وأحياناً وهماً .
بين الوهم والحقيقة يتراخى الزمن تموت الوساوس ، يركن المتشكك .. يتثاءب .. يتمطى.. ينعس .. ينام ….. يصحو على إحتلال .. شهداء .. خيام تشريد ضياع …………………..اخ حبيب على قلبي صار أول الشهداء اسمه إبراهيم .
انتهى الجزء الاول .. مع تحيات المؤلف :
ايمن شديد
Like this:
Be the first to like this post.
أرسلت فى قصص وخواطر | تعليقات
اترك رد
أخي وصديقي أيمن..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهنئك على هذه المدونة التي تزهو باسمك.. وأراها تتلألأ بكلماتك المعبرة المفعمة بجمال اللغة التي عهدناها تنبس بها شفتاك..فيرتاح لها العقل والوجدان..وتبث فينا الاحساس بالفخر لأننا عرب.. كما تسمو بنا معاني العزة لأننا أهل القرآن الذي تنزلت بها آياته الكريمة..
ولأن كلُ يدلي بدلوه.. وكل إناء بما فيه ينضح.. أرجو من حضرتكم زيارتي على مدونتي الرياضية:
http://www.aasrawi.blogspot.com
تحياتي وتقديري
المشرف : اسفرت وانورت اخي ابا عماد ..
السلام عليكم أبو جواد
كيف انتم والاولاد والآهل جميعا إن شاء تكون بخير وعافية
مبروك هالمدونة الحلوه .. الى الأمام إن شاء الله .
المشرف : حياك الله ابو حميد